عبد الله بن عبد الرحمن أبي زيد القيرواني
182
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات
وقال ابن حبيب عن أصبغ ، في الأمة بيد رجل فدى ولدها ويقول قد ابتعتها من سيدها ، وقال سيدها بل زوجتكها ، قال يحلف ربها بالله ما باعها منه ويأخذها وولدها ، ولو قال سيدها بعتها منك بكرا وقال الآخر بل زوجتنيها ، قال : يحلف الذي هي عنده بالله لما ابتاعها منه ، ويبرأ من الثمن ، ثم يوقف عنه ولا يترك / عنده وهو منكر لرقها ، والولد حر ، ولا ترد إلى سيدها ، لإقراره أنها أم ولد للآخر . قيل فإن أقره ولدها بالشراء أدى الثمن ورجعت إليه أم ولد بحالها ، وقال إذا ماتت قبل موت مولدها أو بعده مثل ما ذكر سحنون وابن المواز في أخذ الثمن من تركتها إن ماتت قبله ، وإن ماتت بعده كان ما تركت لمن يرث الولاء عن مولدها ، وينظر السلطان في نفقتها في الإيقاف ، فإن لم يجد لها ولم تقو هي أن تنفق على نفسها ، قيل للذي أولدها إما أنفقت عليها ، وإلا فأعتقتها ثم لا رجوع لك فيها . ومن كتاب ابن حبيب ( 1 ) قال مطرف وابن الماجشون ، فيمن تزوج أمة قوم ثم اشتراها وقد ولد له منها ولد ، فاختلفا فيهم ، فقال البائع ولدوا في النكاح ، وقال الزوج بل ولدوا بعد أن اشتريتها ، والولد صغار أو كبار ، فلينظر في ذلك ، فإن رأى أنهم للنكاح صدق البائع ، وإن رأى أنهم لبعد الشراء صدق الزوج ، وإن أشكل ذلك وجهل وقت الشراء فالولد أحرار صغارا كانوا أو كبارا ، ولا قول للزوج ولا للبائع في ذلك ، ولو أقر الزوج أنهم ولدوا قبل الشراء لم يصدق إلا ببينة ، وقال أصبغ مثله . فيمن باع أم ولده ، وكيف إن أعتقت أو ولدت ، ومن حلف ألا يطأها هل تعتق عليه ؟ قال ابن حبيب عن مطرف عن مالك ، فيمن باع أم ولده فأعتقها المبتاع ، فلينقض عتقه وترد إلى سيدها ، لأنه قد ثبت لها أمر قوي بالولد ، ولو ماتت عند المبتاع فمصيبتها من البائع . / ولو مات المشتري فذهب ولم يقدر عليه ، فليتبعه
--> ( 1 ) كذا في الأصل وعوضت في النسخ الأخرى بقوله ( ومن كتاب ابن سحنون )